الفاضل الهندي
28
كشف اللثام ( ط . ج )
عن رجل تزوّج امرأة سِرّاً من أهلها وهي في منزل أهلها ، وقد أراد أن يطلّقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت ، فقال : هذا مثل الغائب عن أهله يطلّقها بالأهلّة والشهور ، قلت : أرأيت إن كان يصل إليها الأحيان ، والأحيان لا يصل إليها فيعلم حالها ، كيف يطلّقها ؟ فقال : إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه يطلّقها إذا نظر إلى غرّة الشهر الآخر ( 1 ) . وخالف ابن إدريس تمسّكاً بأصل بقاء النكاح ، وعموم اشتراط الخلوّ من الحيض ، وكون الحمل على الغائب قياساً مع كون الخبر خبراً واحداً ( 2 ) . ودفع في المختلف بأنّ الخبر نصّ في الباب ، وإذا وافق المعنى المعقول الحديث الصحيح واشتهر بين الجماعة العمل به كان متعيّناً ( 3 ) . ( الثاني : الاستبراء ) وهو شرط بالإجماع والنصوص الكثيرة ( 4 ) . ( فإن طلّق في طهر واقعها فيه لم يصحّ ، إلاّ أن تكون يائسةً ، أو لم تبلغ المحيض ) أي تسع سنين كما في النهاية ( 5 ) والسرائر ( 6 ) وغيرهما ( أو حاملا ، أو مسترابةً ) أي مَن لا تحيض وهي في سنّ من تحيض بالاتّفاق والنصوص ، وهي كثيرة . ( و ) لكن يشترط في المسترابة أن يكون ( قد مضى لها ثلاثة أشهر لم تَرَ دماً معتزلا لها ) كما قطع به الأصحاب . ( فإن طلّق المسترابة قبل مضيّ ثلاثة أشهر من حين الوطء لم يقع ) لصحيح إسماعيل بن سعد الأشعري : سأل الرضا ( عليه السلام ) عن المسترابة من المحيض كيف تطلّق ؟ قال : تطلّق بالشهور ( 7 ) . ولمرسل داود بن أبي يزيد العطّار عن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 310 ب 28 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 1 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 686 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 361 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 279 ب 9 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه . ( 5 ) النهاية : ج 2 ص 441 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 687 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 414 ب 4 من أبواب العدد ح 17 .